توزيع التركه لوادى الحكايات

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

— مش عايزاها؟ — لا. سكت. — أنا عايزة حقي بس. وفجأة دخلت المحامية وقالت: — بدأ الاجتماع. جلسنا جميعًا. وكان الاجتماع الذي ظن أبي أنه سيحسم مستقبل الشركة… هو نفسه الاجتماع الذي قلب مستقبل العائلة كلها. ظهرت المستندات أمام الجميع. أثبتت التحقيقات وجود تحويلات مالية غير مبررة. وتلاعب في بعض التقارير.

ومبالغات في نتائج الشركة. والأخطر… إن اسم برايس ظهر في عدة معاملات كان قد أنكر معرفته بها. برايس فقد أعصابه. — ده كله كذب! ردت المحامية بهدوء: — عندنا توقيعك. — التوقيع ممكن يتزور! وضعت أمامه مستندًا آخر. — ودي تسجيلات البريد الإلكتروني من حسابك.

سكت. بص لأبي. — بابا! لكن أبي لم يرد. لأول مرة… لم ينقذه. بعد أيام، أُوقفت ترقية برايس رسميًا. وبدأت التحقيقات مع عدد من مسؤولي الشركة. أما أبي، فاستقال من منصبه التنفيذي. ولم أفقد الشركة. لكنني أيضًا لم أحتفظ بها.

أنشأت مجلس إدارة مستقل، وتبرعت بجزء من أرباح الأسهم لصندوق لدعم عائلات الجنود. أما الجزء الأكبر من نصيبي… فوضعته في صندوق مستقل باسم أمي. بعد شهور، جاء أبي لمقابلتي. لم يكن غاضبًا. كان يبدو أكبر سنًا. قال: — كنت فاكر إن نجاحك هيهدم مستقبل برايس. بصيت له.

— وبدل ما أفتخر بيكي… خفت منك. ما قلتش حاجة. كمل: — أنا آسف يا ليلى. سكت طويلًا. ثم قلت: — أنا مش محتاجة منك تثبت إني ناجحة. ابتسم بحزن. — عارف. قلت: — كنت محتاجة بس تحبني وأنا ناجحة. نزل عينيه. وكانت أول مرة أشوفه يبكي.

في مساء اليوم نفسه، فتحت التلفزيون. كان تقريرًا عن عمليات الإنقاذ في ليلة العاصفة. ظهرت صورتي مرة أخرى. لكن المذيعة قالت هذه المرة: "الكابتن ليلى منصور، التي أمضت ليلة الكريسماس في إنقاذ المدنيين، أصبحت الآن واحدة من أبرز الأسماء في الجيش والعمل المجتمعي.

" ابتسمت. مش لأن اسمي ظهر على الشاشة. لكن لأنني أخيرًا فهمت شيئًا مهمًا: أحيانًا… أكبر انتقام مش إنك ترد على الناس اللي قللوا منك. أكبر انتقام إنك تفضل واقف على رجلك… لحد ما الحقيقة هي اللي تتكلم عنك. أما عيلتي؟

ففي كل مرة ييجي فيها الكريسماس… يفتكروا الليلة اللي طلبوا مني فيها ما أرجعش البيت. لأنهم في الليلة دي… خسروا السيطرة على الشركة. وخسروا الكذبة اللي عاشوا سنين بيحكوها. لكن أنا… كسبت نفسي. والبداية الحقيقية لحياتي كانت يوم ما قررت ما أروحش البيت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SF

Sahar Farag موثّق ✦ ناشر

كاتبه قصصية · مصر

كاتبه مصريه اعشق الكتابه ولى العديد من القصص والروايات الورقيه والإلكترونية.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
55مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

بنت الخدامه فريده روايات

بنت الخدامه فريده

يا بابا دى ماما عايزه تجوزنى بنت الخدامه يعني ايه امها كانت شغاله عندنا وخلاص ماټت الله ير…

Sahar Farag 0.0 27 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

Sahar Farag 0.0 22 دقائق
99 مرة لمحمد نور روايات

99 مرة لمحمد نور

ما اتبرعت بدم عشان أنقذ حبيبي، مشيت ورا ممرضة لأني شفت اسمي مكتوب على كولمان طبي. شفتها وه…

Sahar Farag 0.0 13 دقائق