بنتنا كانت بتلعب جنب الحيطه

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

لكن الغريب إن بنتنا أول ما العمال بدأوا يقفلوا الفتحة فضلت واقفة قدامهم. كانت بتبص للمكان. وكأنها مش فاهمة ليه بنقفل بيت أصحابها. كل ما حد يحط قطعة جديدة، كانت تشير لها وتقول هنا. قلت لها خلاص يا حبيبتي، أصحابك مش هنا.

بصت لي. وبعدين قالت ناموا؟ قلبي اتقبض. قلت أيوه. قالت كويس. وبعدين مشيت. من يومها، بقينا نسمع البيت بطريقة مختلفة بعد الحكاية دي، أنا وجوزي بقينا نضحك كل ما نفتكر إننا كنا بنقول أكيد بتتخيل. أكيد بتلعب. أكيد مفيش حاجة.

لكن الحقيقة إن الطفلة الصغيرة كانت سامعة حاجة إحنا الكبار ما قدرناش نسمعها. وده خلاني أفكر في كل مرة كانت بتقف فيها قدام الحيطة. كل مرة كانت تحط ودانها عليها. كل مرة كانت تخبط بإيدها. كل مرة كانت تجيب حاجة وتحطها هناك.

إحنا كنا فاكرين إنها بتلعب. لكن يمكن بالنسبة لها ما كانش لعب أصلًا. يمكن كانت بتقول أنا عارفة إنك هنا. بعد كام أسبوع حصل شيء غريب الحيطة اتصلحت تمامًا. الدهان رجع. الأثاث اتحط مكانه. والصالة رجعت زي الأول. لكن بنتنا ما بطلتش تروح للمكان.

كل يوم تقريبًا كانت تقعد هناك دقايق. تحط إيدها على الحيطة. وتسكت. وفي مرة، جوزي ضحك وقال بتدوري على أصحابك؟ بنتنا ضحكت. وبعدين حطت ودانها على الحيطة. وسكتت. أنا بصيت لجوزي. قلت فاكر أول يوم لما قلنا إنها بتتخيل؟ ضحك وقال مش هقولها تاني.

بعدها بثواني بنتنا بعدت ودانها عن الحيطة. وبصت لنا. وقالت راحوا. سألتها مين؟ أشارت للحيطة. أصحاب. وبعدين قامت وجريت تلعب. أنا وجوزي بصينا لبعض. وضِحكنا. لكن من جوايا فضلت مقتنعة إن بنتنا فعلًا كانت بتسمعهم.

وفي النهاية، اكتشفنا إن أغرب حاجة في القصة ما كانتش وجود الراكون وجود حيوان جوه الحيطة كان صاډم طبعًا. وإن أم وثلاثة صغار عاشوا بين جدران بيتنا من غير ما نعرف كان شيء غريب. لكن أكتر حاجة أثرت فيا إن بنتي الصغيرة، اللي لسه بالكاد بتعرف تتكلم، ما خافتش منهم.

هي سمعتهم. وحاولت تتواصل معاهم. ولما افتكرت إنهم جعانين حاولت تطعمهم. ولما افتكرت إنهم محتاجين حاجة جابت لهم ألعابها ومية وأكل. بينما إحنا الكبار كنا قاعدين في نفس البيت، وما سمعناش أي حاجة. عشان كده، كل ما بنتي تروح ناحية حيطة أو تسكت فجأة وتفضل تسمع ما بقولش لها إنتِ بتلعبي بإيه؟

بقيت أقرب منها وأسألها سمعتي حاجة يا حبيبتي؟ لأن بعد اللي حصل بقيت عارف إن أحيانًا الأطفال بيلتقطوا حاجات إحنا الكبار بنفوتها تمامًا. وأحيانًا الطفل اللي بنفتكره بيلعب، بيكون هو الوحيد اللي فاهم فعلًا إيه اللي بيحصل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SF

Sahar Farag موثّق ✦ ناشر

كاتبه قصصية · مصر

كاتبه مصريه اعشق الكتابه ولى العديد من القصص والروايات الورقيه والإلكترونية.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
55مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

بنت الخدامه فريده روايات

بنت الخدامه فريده

يا بابا دى ماما عايزه تجوزنى بنت الخدامه يعني ايه امها كانت شغاله عندنا وخلاص ماټت الله ير…

Sahar Farag 0.0 27 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

Sahar Farag 0.0 22 دقائق
99 مرة لمحمد نور روايات

99 مرة لمحمد نور

ما اتبرعت بدم عشان أنقذ حبيبي، مشيت ورا ممرضة لأني شفت اسمي مكتوب على كولمان طبي. شفتها وه…

Sahar Farag 0.0 13 دقائق