بقلم محمد عبده

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

— أيوه. — بس إنت كنت باعت له الإيميل! — لأنني كنت شاكك فيه… لكن ماكانش عندي دليل كامل. قلت: — وإزاي أمي دخلت في الموضوع؟ محمود أخذ نفسًا بصعوبة. — لأنها كانت بتاخد منه فلوس. سكتُّ. — ليه؟ — علشان تسدد ديون أخويا. رفعت عيني. — أخوك؟ — أيوه.

— إنت ماعندكش أخ. ابتلع ريقه. — كان عندي. تجمدت. — كان؟ هز رأسه. — أخويا مات من سبع سنين. صمت طويل ملأ الغرفة. ثم قال: — مات وهو مديون بمبلغ كبير. — وأمي كانت بتسدد ديونه؟ — أيوه. — بس إزاي؟ قال: — سامح استغل الموضوع.

قال لها إنه يقدر يحافظ على سمعة العيلة ويقفل ملفات الديون… مقابل إنها تساعده في الوصول لبعض حسابات الشركة. حسيت إن كل حاجة بتتجمع. — يعني حماتي كانت بتسرق معاه؟ محمود قال بسرعة: — مش بالضبط. — أمال إيه؟ — في البداية كانت فاكرة إنها بتساعدني. — وبعدين؟ سكت.

— لما اكتشفت الحقيقة، كانت خلاص دخلت في الموضوع. بصيت له. — وعشان كده كنت بتكلمها قبل ما الإسعاف يوصل؟ هز رأسه. — أيوه. — قلت لها إيه؟ محمود بدأ يبكي. — قلت لها إن كل حاجة اتكشفت. سألته: — وهي عملت إيه؟ قال: — قالتلي إنها هتصلح كل حاجة. — وإنت وافقت؟ هز رأسه. — لأ.

ثم نظر لي مباشرة. — بعدها شربت العصير اللي داليا قدمتهولي. تجمدت. — العصير؟ — أيوه. — وبعدها؟ — بدأت أحس بدوخة. سألته: — يعني المهدئات كانت في العصير؟ — مش عارف. — طب مين حطها؟ محمود سكت. وفجأة دخل الدكتور. — لازم نوقف الكلام. المريض محتاج يرتاح.

قبل ما أخرج، محمود مسك إيدي. — مريم… بصيت له. — سامح مش أخطر شخص. — أمال مين؟ بص ناحية الباب. وكانت حماتي واقفة هناك. قال: — الشخص اللي لازم تخافي منه هو اللي كان عنده مفتاح شقتنا. رجعت أبص له. — مين؟ لكنه ما لحقش يرد.

صدره ارتفع فجأة، وصوت جهاز المراقبة اتغير. الممرضة جريت عليه. خرجت وأنا مذهولة. حماتي كانت واقفة في الممر. قربت مني. وقالت بصوت هادي: — محمود قال لك إيه؟ بصيت لها. — قال لي كل حاجة. ارتبكت. — كل حاجة؟ — تقريبًا. وقبل ما أمشي، قلت لها: — بس لسه في حاجة واحدة مش فاهمها.

— إيه؟ — مين كان عنده مفتاح شقتنا غيري وغير محمود؟ وشها اتغير. ولأول مرة… ما حاولتش تنكر. قالت بصوت مرتعش: — سامح. لكن قبل ما أستوعب، وصلتني رسالة على موبايلي. فتحتها. كانت صورة من كاميرا مراقبة. الصورة كانت لشخص داخل شقتي قبل محمود بساعتين من فقدانه الوعي.

كبرت الصورة. وبصيت للوجه. ماكانش سامح. وماكانش داليا. كان شخصًا أعرفه جيدًا. حماتي نفسها. وتحت الصورة كان مكتوب: “دي مش كل الحقيقة… شوفِي التسجيل الكامل قبل ما تثقي في أي حد.” الجزء الأخير فضلت باصة للصورة كأن عقلي مش قادر يستوعب اللي شايفه.

حماتي… كانت هي اللي دخلت شقتي قبل محمود بساعتين. رفعت عيني عليها. — إنتِ دخلتي بيتي إمتى؟ وشها اتغير. — مريم، اسمعيني… — جاوبيني! سكتت. — أيوه… دخلت. — ليه؟ بدأت دموعها تنزل. — علشان آخد حاجة تخص محمود. — إيه؟ ما ردتش. في اللحظة دي وصلت رسالة جديدة. “افتحي التسجيل الكامل.” ضغطت عليه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SF

Sahar Farag موثّق ✦ ناشر

كاتبه قصصية · مصر

كاتبه مصريه اعشق الكتابه ولى العديد من القصص والروايات الورقيه والإلكترونية.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
55مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

بنت الخدامه فريده روايات

بنت الخدامه فريده

يا بابا دى ماما عايزه تجوزنى بنت الخدامه يعني ايه امها كانت شغاله عندنا وخلاص ماټت الله ير…

Sahar Farag 0.0 27 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

Sahar Farag 0.0 22 دقائق
99 مرة لمحمد نور روايات

99 مرة لمحمد نور

ما اتبرعت بدم عشان أنقذ حبيبي، مشيت ورا ممرضة لأني شفت اسمي مكتوب على كولمان طبي. شفتها وه…

Sahar Farag 0.0 13 دقائق