صحيت فى الفندق حكايات احمد عمار

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

ومن غير زوج. افتكرت الورقة. اتصرفي لوحدك. ابتسمت. دخلت الغرفة. حطيت شنطتي. طلعت موبايلي. الباسبور كان في الشنطة. بطاقات البنك معايا. كل حاجة في مكانها. وقتها جالي اتصال. كان من المحامي. قال خلصنا آخر إجراء. سألته إيه؟ قال الضمان باسمك اتقفل نهائيًا. قفلت عيني.

أخيرًا. الورقة اللي بدأت بيها كل الحكاية انتهت. لكن بعدها بدقايق، جالي اتصال تاني. من نادين. قالت سلمى؟ أيوه. عايزة أقولك حاجة. قولي. ماما عايزة تكلمك. سكت. ليه؟ مش عارفة. خليها. سمعت صوت حماتي. كان ضعيف. مش الصوت اللي كان بيأمر وينتقد.

قالت سلمى. أيوه. أنا عارفة إنك مش عايزة تسمعيني. قولي. قالت أنا ظلمتك. سكت. كنت فاكرة إن الفلوس هي اللي هتنقذنا. ما رديتش. قالت وبعدين اكتشفت إننا خسرنا أغلى حاجة. إيه؟ ابني. سكت. قالت هو مش زي الأول. قلت يمكن دي أول مرة يبقى شايف الحقيقة.

قالت إنتِ مش هترجعي له؟ بصيت قدامي. لأ. حتى بعد ما اعتذر؟ الاعتذار مش بيرجع الثقة. سكتت. وبعدين قالت أنا كنت فاكرة إنك ضعيفة. ابتسمت. وأنا كنت فاكرة إنك قوية. وطلعنا إحنا الاتنين غلطانين. ضحكت ضحكة صغيرة. وقلت يمكن. قفلت. بعدها بشهرين قابلت كريم بالصدفة.

كان خارج من مكتب المحامي. وقف. بصلي. قال سلمى. أه. عاملة إيه؟ كويسة. مبسوطة؟ قلت آه. سكت. أنا اتعلمت كتير. أتمنى. قال عارفة أكتر حاجة ندمت عليها؟ إيه؟ إني كنت فاكر إنك لما تعرفي الحقيقة هتسيبيني. قلت وأنا سيبتك فعلًا. وشه اتغير.

قلت بس مش بسبب الفلوس. عارف. سيبتك علشان لما اتحطيت قدام اختيار بين إنك تحافظ عليا وبين إنك تنقذ نفسك اخترت نفسك. قال كنت غرقان. قلت وأنا ما طلبتش منك تنقذني. عارف. كنت محتاجة بس ما تغرقنيش معاك.

سكت. وبعدين قال لو رجع بيا الزمن، ما كنتش عملت كده. قلت بس الزمن ما بيرجعش. مشيت. ما بصيتش ورايا. بعد سنوات كنت قاعدة في مكتبي. العمل اللي بدأته بعد الجواز كبر. وبقيت بشتغل في إدارة المخاطر والاستشارات المالية. كنت بساعد شركات صغيرة تعرف أخطاءها قبل ما تقع.

الغريب إن أكبر درس اتعلمته ما جاش من كتاب. ولا من جامعة. جاء من ليلة واحدة. ليلة صحيت فيها لوحدي. وفي اللحظة اللي افتكرت فيها إني فقدت كل حاجة كنت في الحقيقة بدأت أستعيد كل حاجة. موبايلي اتاخد. رجع. الباسبور اتاخد. رجع. فلوسي حاولوا يوصلوا لها.

ما وصلوش. سمعتي حاولوا يشوهوها. الأدلة أنقذتها. وثقتي في نفسي اتكسرت. وبعدين رجعت أقوى. أما الفانوس الأزرق فما بقاش مجرد كود. بقى عندي رمز لحاجة تانية. إنك لازم يكون عندك باب للطوارئ. حتى لو الناس اللي حواليك بتحبك. خصوصًا لو الناس اللي حواليك بتحبك.

لأنك عمرك ما تعرف مين ممكن يتغير لما يشوف فلوسك. ومين ممكن يخونك لما يفتكر إنك أضعف منه. بعد حوالي خمس سنين من الليلة دي، كنت في مطار القاهرة. مسافرة شغل. وقفت عند بوابة السفر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SF

Sahar Farag موثّق ✦ ناشر

كاتبه قصصية · مصر

كاتبه مصريه اعشق الكتابه ولى العديد من القصص والروايات الورقيه والإلكترونية.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
55مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

بنت الخدامه فريده روايات

بنت الخدامه فريده

يا بابا دى ماما عايزه تجوزنى بنت الخدامه يعني ايه امها كانت شغاله عندنا وخلاص ماټت الله ير…

Sahar Farag 0.0 27 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

Sahar Farag 0.0 22 دقائق
99 مرة لمحمد نور روايات

99 مرة لمحمد نور

ما اتبرعت بدم عشان أنقذ حبيبي، مشيت ورا ممرضة لأني شفت اسمي مكتوب على كولمان طبي. شفتها وه…

Sahar Farag 0.0 13 دقائق