مليونير مصرى

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

لأن المرة دي، الموضوع ما بقاش متعلق بيا وبمريم بس. الموضوع بقى متعلق بطفلة صغيرة تستحق تعرف الحقيقة. الفصل الرابع: الحكاية اللي مريم خبّتها خمس سنين تاني يوم، وصلت الكافيه قبل الموعد بنص ساعة. قعدت على ترابيزة بعيدة عن الزحمة، وفضلت أبص للساعة كل شوية.

الساعة عشرة بالظبط، دخلت مريم. كانت لابسة فستان بسيط، وشعرها مربوط لورا، وملامحها اتغيرت كتير عن آخر مرة شوفتها فيها. لكن عينيها فضلت زي ما هي. قعدت قدامي وقالت: — قبل ما أتكلم، عايزاك تسمعني للآخر، من غير ما تقاطعني. هزيت راسي. أخدت نفس طويل وبدأت تحكي.

— فاكر آخر شهر قبل ما نفترق؟ طبعًا فاكر. كنا بنجهز لجوازنا، وكنت خلاص اتفقت مع والدها على كل حاجة. لكن في الفترة دي، أبويا دخل المستشفى بعد أزمة صحية كبيرة، وشركة العيلة كانت بتمر بأزمة مالية.

كنت بشتغل ليل ونهار عشان أنقذ الشركة، وفي وسط كل ده، حصلت مشكلة كبيرة بين عيلتي وعيلة مريم. أبويا كان رافض الجواز، بحجة إن عيلتها مش مناسبة لمكانتنا الاجتماعية. وأمي كانت شايفة إن مريم مش هتقدر تستحمل حياة رجال الأعمال والسفر والمسؤوليات.

أنا رفضت كلامهم، ووقفت قدامهم لأول مرة في حياتي. لكن بعد أسبوع واحد، مريم اختفت. بعتت لي رسالة قصيرة بتقول فيها إنها مش قادرة تكمل، وإنها اتعرفت على شخص تاني، وإنها مش عايزة تشوفني مرة تانية. الرسالة دي كسرتني.

دورت عليها، لكن أهلها قالوا إنها سافرت، وبعدها عرفت إنها خرجت من مصر. كنت فاكر إنها اختارت تبعد بإرادتها. لكن مريم كانت بتبص ليّ دلوقتي بعينين مليانين وجع. وقالت: — أنا ما سبتكش عشان حبيت حد تاني يا آدم. حسيت بقبضة في صدري. — أمال ليه؟ دموعها بدأت تنزل.

— أبوك هو السبب. اتجمدت مكاني. — أبويا؟! هزت راسها. — قبل ما أختفي بأيام، أبوك طلب يقابلني لوحدنا. قال لي إنك مش هتقدر تكمل في شركته لو اتجوزتني، وإنه هيحرمك من كل حاجة، وهيخليك تخسر شغلك ومستقبلك. ضحكت بذهول. — أبويا عمره ما يقدر يمنعني أتجوزك. قالت مريم: — أنا كنت فاكرة كده برضه.

لكن هو وراني مستندات عن ديون الشركة، وقال لي إنك لو سبت شغلك وبدأت حياة جديدة معايا، ممكن تخسر كل اللي بنيته. وبعدها قال لي إنه هيضمن إنك تعرف إني اخترت حد تاني، عشان تكرهني وتنساني. سكتت لحظة، ومسحت دموعها. — أنا كنت بحبك يا آدم، وكنت شايفة إن مستقبلك مهم.

كنت فاكرة إني لو بعدت عنك، هحميك من إنك تخسر كل حاجة. حسيت بالغضب بيغلي جوايا. — وإنتِ صدقتيه؟! ليه ما جيتيش ليّ؟ ليه ما واجهتنيش؟ مريم بصت ليّ بوجع. — كنت صغيرة وخايفة. وأبويا كان مريض، وأمك كلمتني وقالت لي إنك هتكرهني لو عرفت إني السبب في خسارة شركتك.

كل اللي كنت بسمعه من عيلتك إن وجودي في حياتك هيضرك. سكتت شوية، وبعدها قالت الجملة اللي غيرت كل حاجة. — وبعد ما سافرت، اكتشفت إني حامل. حسيت إن الكافيه كله اختفى من حواليا. بصيت لها وأنا مش قادر أصدق. — حامل؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SF

Sahar Farag موثّق ✦ ناشر

كاتبه قصصية · مصر

كاتبه مصريه اعشق الكتابه ولى العديد من القصص والروايات الورقيه والإلكترونية.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
55مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

بنت الخدامه فريده روايات

بنت الخدامه فريده

يا بابا دى ماما عايزه تجوزنى بنت الخدامه يعني ايه امها كانت شغاله عندنا وخلاص ماټت الله ير…

Sahar Farag 0.0 27 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

Sahar Farag 0.0 22 دقائق
99 مرة لمحمد نور روايات

99 مرة لمحمد نور

ما اتبرعت بدم عشان أنقذ حبيبي، مشيت ورا ممرضة لأني شفت اسمي مكتوب على كولمان طبي. شفتها وه…

Sahar Farag 0.0 13 دقائق