مرات ابنى لصافى هانى

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

حكاية وقفت مرات ابني بسرعة وخطفت الحاجة من إيد بنتها وحطتها ورا ضهرها. أنا فضلت باصة لها ثواني من غير ما أتكلم. بنتها كانت لسه بتبص لي، وعينيها فيها خوف واضح. قلت لها بهدوء: "إيه اللي في إيدك يا حبيبتي؟" مرات ابني ردت بسرعة: "ولا حاجة يا طنط، لعبة قديمة.

" بصيت لها وقلت: "لعبة؟" قالت: "أيوه." ابني كان واقف بعيد شوية ومش فاهم حاجة، فقال: "في إيه يا أمل؟" مراته بصت له بسرعة وقالت: "مفيش حاجة، البنت لقت حاجة في الدولاب. " بصيت لها وقلت: "طب ما توريني الحاجة اللي لقتها." وشها اتغير. قالت: "ليه؟

" قلت: "عشان دي حاجتي، ودي أوضتي، والبنت قالت إنك قولتي لها ما تقوليش." سكتت. اللحظة دي كانت غريبة أوي. لأول مرة من يوم ما اتجوزت ابني، حسيت إن فيه حاجة هي مخبياها عني وأنا مش عارفة إيه هي. مدت إيدها كأنها هتحط الحاجة في شنطتها.

أنا قلت: "حطيها على الترابيزة." ردت بعصبية: "يا طنط، إنتِ مكبرة الموضوع ليه؟" قلت: "عشان أنا مش فاهمة." ابني قرب وقال: "أمل، هاتي الحاجة." بصت له. قال: "ماما بتقولك هاتيها." فضلت ساكتة لحظات، وبعدها طلعت الحاجة من ورا ضهرها وحطتها على الترابيزة.

كانت ورقة مطوية جوه ظرف بني صغير. أنا أول ما شفت الظرف، حسيت قلبي دق بسرعة. مديت إيدي وفتحته. طلعت ورقة قديمة، مكتوب فيها بخط إيد واضح: "إقرار استلام..." وقفت. ما كملتش القراءة. بصيت لابني. قلت: "إيه ده؟" هو نفسه قرب مني، وأخد الورقة.

فضل يقرأ. وفجأة وشه اتغير. قال: "أمل… إنتِ جبتي الورقة دي منين؟" مراته ما ردتش. قال تاني: "أمل، أنا بكلمك." قالت: "أنا لقيتها." صرخت فيها: "لقيتيها فين؟" قالت: "في درج قديم." قلت: "درج إيه؟ " قالت: "في أوضتك." حسيت إن نفسي وقف.

قلت: "دخلتي أوضتي؟" قالت: "البنت هي اللي دخلت." بنتها قالت بسرعة: "لا يا ماما، أنا دخلت عشان جيت أجيب اللعبة اللي قولتيلي عليها." مرات ابني بصت لها بحدة. البنت سكتت. أنا قربت من الورقة وبدأت أقرأها. كانت ورقة تخص شقتي. الشقة اللي أنا عايشة فيها من أكتر من عشرين سنة.

الورقة كانت عبارة عن إقرار قديم باستلام مبلغ مالي مقابل بيع حصة من الشقة. أنا قريتها مرة. وبعدين مرة تانية. وبعدين بصيت لابني وقلت: "إنت تعرف حاجة عن الورقة دي؟ " قال: "لا." بصيت لأمل. قلت: "إنتِ كنتي بتدوري على الورقة دي؟" قالت: "طبعاً لأ.

" قلت: "أمال ليه كنتي مخبياها؟" ردت بعصبية: "أنا ما كنتش مخبياها." قلت: "أومال كنتي بتعملي إيه؟" سكتت. ابني كان واقف بينا ومش عارف يعمل إيه. أنا قعدت على الكرسي. رجلي كانت بتترعش. قلت: "أنا مش فاهمة حاجة." ابني قال: "ماما، سيبي الموضوع دلوقتي." بصيت له.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SF

Sahar Farag موثّق ✦ ناشر

كاتبه قصصية · مصر

كاتبه مصريه اعشق الكتابه ولى العديد من القصص والروايات الورقيه والإلكترونية.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
55مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

بنت الخدامه فريده روايات

بنت الخدامه فريده

يا بابا دى ماما عايزه تجوزنى بنت الخدامه يعني ايه امها كانت شغاله عندنا وخلاص ماټت الله ير…

Sahar Farag 0.0 27 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

Sahar Farag 0.0 22 دقائق
99 مرة لمحمد نور روايات

99 مرة لمحمد نور

ما اتبرعت بدم عشان أنقذ حبيبي، مشيت ورا ممرضة لأني شفت اسمي مكتوب على كولمان طبي. شفتها وه…

Sahar Farag 0.0 13 دقائق