مرات ابنى لصافى هانى

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

فتحته. كان فيه صورة من ورقة تانية. قرأت أول سطر. وكان متعلق بنفس موضوع الشقة. بس الورقة دي كان عليها تاريخ أحدث من الورقة الأولى. وقتها قلبي دق. اتصلت بابني. قلت: "تعالى لي حالاً." جالي بعد ساعة. حطيت الورقة قدامه. قرأها. وسكت. قلت: "إيه دي؟" قال: "أنا ما أعرفش.

" قلت: "دي مش إمضتك؟" قال: "لأ." قلبت الورقة. في آخر الصفحة كان فيه اسم شاهد. اسم رجل أنا أعرفه. جارنا القديم. بصيت لابني وقلت: "إنت تعرف الراجل ده؟ " قال: "طبعاً." قلت: "الراجل ده جه هنا من شهرين." قال: "إيه؟" قلت: "وأمل كانت موجودة." وش ابني اتغير.

قال: "ماما، استني." قلت: "أنا مش هتهم حد." قال: "بس لازم نعرف الحقيقة." في اليوم التالي رحنا للرجل ده. أول ما شافنا، وشه اتغير. ابني قال: "إنت مضيت على الورقة دي؟" الرجل بص لها. وقال: "أيوه." قلت: "مين كان موجود؟" سكت. ابني قال: "قول.

" قال: "أخوك." ابني اتصدم. قال: "أخويا؟" قال: "أيوه." قلت: "وأمل؟" الرجل سكت. قلت: "أمل كانت موجودة؟" قال: "أيوه." رجعنا البيت. ابني كان ساكت طول الطريق. وأول ما دخل، اتصل بمراته. قال: "أمل، تعالي." جات بعد ساعة. دخلت وهي متوترة. ابني حط الورقة قدامها.

وقال: "عايز أعرف الحقيقة." بصت للورقة. وبعدين بصت لي. وقالت: "أنا كنت خايفة." قلت: "من إيه؟" قالت: "أخو جوزي كان بيضغط عليه. " ابني قال: "بيضغط عليا في إيه؟" قالت: "كان عايز ياخد فلوس من غير ما حد يعرف.

" قال: "وإنتِ عملتي إيه؟" قالت: "حاولت أمنعه." سكت. قالت: "بس لما لقيت الورق، خفت." قلت: "طب ليه ما قولتيليش؟" قالت: "كنت فاكرة إنك هتطرديني من البيت وتفتكري إني متفقة معاه." قلت: "وأنا كنت فاكرة إنك بتكرهيني." دموعها نزلت. وقالت: "أنا ما كنتش بكرهك.

" قلت: "بس تصرفاتك كانت بتوجعني." قالت: "عارفة." ابني كان ساكت. وبعدين قال: "أنا كنت غبي." بصيت له. قال: "كنت فاكر إن المشاكل المادية بتتحل بالفلوس." قلت: "ومش واخد بالك إن ممكن تخسر أهلك. " قال: "دلوقتي واخد بالي.

" بعدها الموضوع اتقفل قانونياً، والورق اتراجع واتثبت إن أي تصرف يخص الشقة من غيري مالوش قيمة. وأنا لأول مرة من سنين حسيت إن الحمل اللي كان فوق قلبي بدأ يخف. لكن أكتر حاجة اتغيرت ما كانتش الورق. كانت علاقتي بابني.

بقى لما ييجي، أول حاجة يعملها يبص عليا ويقول: "ماما، تعبانة؟" ولو لقى حاجة تقيلة في إيدي ياخدها. ولو أمل قامت تساعدني، ما بقاش يسكت. بقى يقول: "سيبيها يا أمل، أنا أعمل." وأنا أقول: "لأ، خليها تساعدني وإنت ساعدها. " فنضحك كلنا.

أما أمل، فبقت كل زيارة تدخل المطبخ وتقول: "أعمل إيه؟" وأنا أقول: "اقعدي يا بنتي." فتضحك وتقول: "لا، المرة دي مش ضيفة." وأنا أقول: "أهو كده عرفتي." أما الصغيرة، فبقت كل ما تيجي تجري عليا وتقول: "تيتا، أنا مش هقولك على حاجة سرية المرة دي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SF

Sahar Farag موثّق ✦ ناشر

كاتبه قصصية · مصر

كاتبه مصريه اعشق الكتابه ولى العديد من القصص والروايات الورقيه والإلكترونية.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
55مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

بنت الخدامه فريده روايات

بنت الخدامه فريده

يا بابا دى ماما عايزه تجوزنى بنت الخدامه يعني ايه امها كانت شغاله عندنا وخلاص ماټت الله ير…

Sahar Farag 0.0 27 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

Sahar Farag 0.0 22 دقائق
99 مرة لمحمد نور روايات

99 مرة لمحمد نور

ما اتبرعت بدم عشان أنقذ حبيبي، مشيت ورا ممرضة لأني شفت اسمي مكتوب على كولمان طبي. شفتها وه…

Sahar Farag 0.0 13 دقائق