مرات ابنى لصافى هانى

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

قلت: "لأ يا حبيبي، المرة دي مش هسيبه." قال: "الورقة ممكن تكون قديمة ومش ليها لازمة." قلت: "يمكن… بس ليه مراتك كانت بتخبيها؟" بص لأمل. هي قالت: "أنا كنت هقولك." ضحكت ضحكة صغيرة من غير ما يكون فيها أي فرحة.

قلت: "هتقوليلي إمتى؟ بعد ما أمضي على حاجة؟" وشها اصفر. ابني بص لها بسرعة. قال: "تمضي على إيه؟" ما ردتش. وقتها فهمت إن فيه حاجة أكبر من مجرد ورقة قديمة. قلت: "إنتِ عايزة مني أمضي على حاجة؟ " قالت: "لا." قلت: "يبقى قولي الحقيقة.

" قالت: "مفيش حقيقة." وقفت من مكاني. قلت: "خلاص." ابني قال: "خلاص إيه؟" قلت: "الزيارة خلصت." أمل اتضايقت. قالت: "إحنا هنمشي يعني؟" قلت: "أيوه." ابني بص لي باستغراب. قال: "ماما، إحنا لسه جايين." قلت: "وأنا مش قادرة. " أمل قالت: "هو إحنا عملنا إيه؟

" بصيت لها. وقلت: "المرة دي أنا مش هطلب منك تساعديني." سكتت. قلت: "ولا هطلب منك تلمي السفرة، ولا تغسلي طبق، ولا تعملي أي حاجة." وبعدين بصيت لابني."بس من النهارده محدش يدخل أوضتي." هو قال: "طبعاً." بصيت لأمل. هي ما بصتش في عيني.

بعد ما مشيوا، فضلت قاعدة لوحدي في الصالة. الورقة قدامي. قعدت أفكر. أنا فاكرة كويس إن من حوالي سبع سنين، ابني كان عايز يشتري عربية، وأنا ساعدته بمبلغ كبير. كنت بقول له: "دي فلوسك يا ابني، وأنا مش محتاجاها." وهو وقتها كان بيقول: "هرجعهالك يا أمي.

" وأنا رفضت. ما كانش عندي غير الشقة وبعض المدخرات. الشقة دي كانت أمان عمري كله. وأنا عمري ما فكرت أبيعها. لكن الورقة اللي قدامي كانت بتقول حاجة مختلفة. كان مكتوب فيها إن فيه مبلغ اتدفع لي مقابل تنازلي عن جزء من ملكية الشقة.

والتوقيع اللي تحت… كان شبه توقيعي. شبهه جداً. لكن أنا متأكدة إني ما وقعتش الورقة دي. فضلت طول الليل مش عارفة أنام. تاني يوم الصبح، اتصلت بابني. قلت له: "تعالى يا حبيبي." قال: "حاضر." جالي بعد ساعتين. دخل وقعد قدامي. قلت له: "عايزة أسألك سؤال ومش عايزة منك غير الصراحة.

" قال: "اسألي." حطيت الورقة قدامه. وقلت: "إنت وقعتني على حاجة تخص الشقة قبل كده؟" اتوتر. قال: "لا." قلت: "متأكد؟" قال: "أيوه. " قلت: "مراتك تعرف حاجة عن الورقة دي؟" سكت. قلت: "بص في عيني يا ابني." رفع عينه. قال: "أنا أول مرة أشوفها امبارح." قلت: "طب ليه وشك اتغير لما قريتها؟

" قال: "عشان أنا عارف إن الشقة باسمك، وعارف إن مفيش حاجة المفروض تتعمل من غير علمك. " قلت: "يبقى مين عملها؟" سكت. وبعدها قال: "ممكن الورقة تكون مش حقيقية." قلت: "عشان كده أنا هعرف." قال: "إزاي؟" قلت: "هسأل." هو اتضايق. قال: "ماما، بلاش تدخلي نفسك في مشاكل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SF

Sahar Farag موثّق ✦ ناشر

كاتبه قصصية · مصر

كاتبه مصريه اعشق الكتابه ولى العديد من القصص والروايات الورقيه والإلكترونية.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
55مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

بنت الخدامه فريده روايات

بنت الخدامه فريده

يا بابا دى ماما عايزه تجوزنى بنت الخدامه يعني ايه امها كانت شغاله عندنا وخلاص ماټت الله ير…

Sahar Farag 0.0 27 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

Sahar Farag 0.0 22 دقائق
99 مرة لمحمد نور روايات

99 مرة لمحمد نور

ما اتبرعت بدم عشان أنقذ حبيبي، مشيت ورا ممرضة لأني شفت اسمي مكتوب على كولمان طبي. شفتها وه…

Sahar Farag 0.0 13 دقائق